اللقاء الشهري "حكامة" لجماعة طنجة حول " التدبير المالي للجماعة بين إكراهات الواقع ومتطلبات الحكامة ".

استكمالاً لسلسلة اللقاءات التواصلية التي تعقدها جماعة طنجة مع فعاليات المجتمع المدني بالمدينة، وسعيا منها إلى تسليط الضوء على مواضيع  تهم ساكنة المدينة، وفي إطار برنامجها الشهري "حكامة"، نظمت جماعة طنجة يومه الأربعــاء 29 ماي 2019 بقــاعة ابن بطــوطة، أشغال اللقاء التواصلي الرابع تحت عنوان: " التدبير المالي للجماعة بين إكراهات الواقع ومتطلبات الحكامة ".

وقد عرف اللقاء الذي سيرة السيد هشام بوغنايم  نائب رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية مجموعة من المداخلات أطرها كل من السادة: محمد أمحجور النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، وعبد اللطيف بروحو نائب برلماني.

ويأتي هذا اللقاء التي تنظمه جماعة بشكل شهري، للتأكيد على أهمية دور المجتمع المدني في صناعة القرار المحلي إعمالا للديمقراطية التشاركية والمواطنة التي تعتبر من المقومات الأساسية للنظام الدستوري للمملكة، وعلى انخراط الجماعة في عملية التواصل والتشارك والتشاور مع فعاليات المجتمع المدني.

وفي مداخلة له استعرض السيد عبد اللطيف بروحو النائب البرلماني والمتخصص في مجال المالية العامة بصفة عامة ومالية الجماعات الترابية على وجه الخصوص، المنظومة المالية للجماعات الترابية التي عرفت العديد من المستجدات سواء فيما يخص مبادئ ومعايير الحكامة، أو فيما يتعلق بالمنظومة الرقابية الهادفة لتحسين نجاعة التدبير الترابي، حيث يعد دستور 2011 الوثيقة المرجعية لهذه المبادئ من خلال تخصيصه الباب الثاني عشر لمعايير الحكامة الجيدة المتمثلة في الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية.

هذا وأكد السيد محمد أمحجور النائب الأول لرئيس جماعة طنجة والمكلف بمالية الجماعة، من جهته، على أن مالية هذه الأخيرة تعرف تحسنا ملحوظا بالمقارنة مع السنوات الفارطة، وذلك راجع للمجهود الكبير والاستثنائي الذي يبذله المكتب المسير بمعية المصالح الجماعية، إلا أن هذه المجهودات يواجهها في المقابل الاقتطاعات الناتجة عن التعويض عن قضايا نزع الملكية من اجل المنفعة العامة والتي عرفت تراكما كبيرا لما يفوق عن ثلاثين سنة، وهو ما ينعكس سلبا على تنفيذ مجموعة من البرامج والاستثمارات والخدمات الأساسية خاصة تلك المسطرة في برنامج عمل الجماعة، بالإضافة إلى الأداءات المتأخرة لشركات التدبير المفوض.

سنعود بتقارير مفصلة عن المداخلات في مقال لاحق.

وقد تفاعل الحضور المتنوع مع هذه المواضيع التي تعتبر بالنسبة له ذات أهمية بالغة في الإطلاع واكتساب معارف جديدة تخول له التفاعل مع المستجدات القانونية والإجرائية المرتبطة بتنزيل آليات الديمقراطية التشاركية، وقد عبرت مداخلات الحاضرين المختلفة عن أهمية هذا اللقاء ومساهمته في الرفع من الوعي المجتمعي للتفاعل مع قضايا الشأن العام المحلي.

 

ألبوم: 
مشاركة: