المحاضرة السابعة من الدورة التكوينية للموظفين المقبلين على اجتياز امتحان الكفاءة المهنية برسم 2018

استكمالاً  لسلسلة المحاضرات ضمن الدورة التكوينية التي تنظمها جماعة طنجة لفائدة الموظفين الذين يتوفرون على الشروط النظامية لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2018، ألقت الأستاذة فدوى الغزاوي محاضرة تحت عنوان: "التدقيق الداخلي".

استندت الأستاذة المحاضرة في البداية إلى ما جاءت به المقتضيات القانونية خاصة: دستور 2011، فقد أصبح لزاما مساءلة الإدارة الجماعية على نشاطها وسلوكيتها سواء في محيطها الداخلي أو في علاقتها بالمرتفقين، بالإضافة إلى ما نص عليه القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وبالأخص القسم الثاني منه المتعلق بقواعد الحكامة: "حسن تطبيق مبدأ التدبير الحر" حيث جاءت المواد من 269 إلى 276 بإجراءات تدبيرية لتنفيذ مبدأي التدقيق والرقابة (AUDIT) كآليتين جديدتين لتقييم المراقبة الداخلية المعمول بها داخل الجماعات الترابية من جهة وتدقيق جميع القطاعات التي تدخل ضمن اختصاصاتها وذلك بغية تجويد خدماتها والتغلب على جميع الاختلالات الموجودة من جهة أخرى.
فالتدقيق يعتبر من أنجع الآليات الرقابية الحديثة، لكونه رقابة خارجية ومحايدة، يسعى إلى تقييم حصيلة التدبير المالي للجماعة الترابية وكذا تقويم مسارها. كما يبقى تفعيل الجماعات الترابية لهذا النوع من الرقابة، ضرورة يقتضيها واقع التدبير في الجماعات الترابية، باعتباره وسيلة لتقويم المنجزات التي تنجزها الجماعات الترابية.
والتدقيق عملية تهدف أساسا إلى تحسين مردودية التسيير المالي المحلي وحسن تدبير الموارد المالية وعدم تبذيرها، وكذا التأكد من مدى تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي سطرتها الجماعات الترابية.
ونتيجة للتحديات التي تواجه الجماعات الترابية، يستوجب تطبيق بعض الآليات للحد من الفساد الإداري والمالي، فقد اتضح أن وجود مدققين في مثل هذه المؤسسات أصبح أكثر من ضرورة لأن بإمكان هؤلاء العمل على تطوير نظام الرقابة الداخلي وتقويته والذي من شأنه تحقيق الهدف، مع تفعيل دور الأدوات الرقابية في هذه الجماعات لتحقيق الأهداف المنشودة مع تبني إستراتيجية فعالة معتمدة على الإمكانيات التنفيذية لمعالجة مختلف الظواهر والأخذ بعين الاعتبار ضوابط حماية المصالح انطلاقا من الرقابة الداخلية.
ألبوم: 
مشاركة: