تعبئة استثنائية لجمع النفايات بمناسبة عيد الأضحى 1439

يخلف عيد الأضحى في كل عام أطنانا من نفايات الأضاحي التي تتطلب من شركات جمع النفايات وعمال النظافة المكلفين بالكنس عناية واحترافية خاصة تختلف عن تلك التي يوفرونها في الأيام العادية، وذلك بتوفير فرق عمل ودوريات تعمل على مدار الساعة من أجل مدن خالية من النفايات. ذلك أن الكثيرين يحولون نظرا لغياب ثقافة بيئية سليمة مداخل الأزقة والشوارع وحتى مداخل بعض العمارات والحدائق العمومية إلى مطارح عشوائية في الهواء الطلق، وهذا يتطلب بطبيعة الحال وضع خطة مبنية على التوقع وعلى معطيات السنة الماضية التي لامس المواطنون نجاعتها، حيث رأينا كيف تعبأت الشركتين المفوض لهما تدبير مرفق النظافة في المنطقتين - أ- و - ب - من أجل تحويل عيد الأضحى إلى "اختبار للقدرة".

في هذا الإطار أطلقت جماعة طنجة بتعاون مع شركتي النظافة ( سيطا بوغاز وصولمطا) بمناسبة عيد الأضحى المبارك عملية جمع نفايات العيد تحت شعار " فرحة عيدنا تكتمل بنظافة حينا"، حيث أفرزت العملية هذه السنة عن جمع ما يعادل 8685.02  طن من النفايات.

بعد عملية جمع النفايات و أشغال النظافة بأحياء وأزقة وشوارع مدينة طنجة مواكبة لأيام عيد الأضحى المبارك لسنة 2018 التي حرص  مجلس المدينة على تنفيذها من خلال رفع رهان "جعل عيد أضحى عيد نظيف قبل منتصف ليل اليوم الأول منه" ، تبين واضحا أن تدبير النفايات خلال أيام العيد ارتفعت إلى مستويات قياسية مقارنة مع السنة الماضية، حيث أفرزت مدينة طنجة هذه السنة ما يعادل 8685.02  طن من النفايات والمخلفات المنزلية المتعلقة بالعيد خلال ثلاثة أيام فقط . وهو رقم يفوق إنتاج أسبوع واحد لمجموع النفايات لمدينة طنجة خلال الأيام العادية.

- فالجهة الشرقية لطنجة التي تتكلف بجمع نفاياتها شركة صولمطا، التي تضم مقاطعة بني مكادة ومقاطعة مغوغة و الملحقة الإدارية 13، وصلت كمية النفايات التي تم تجميعها بها وحدها إلى  5220.24 طن خلال ثلاثة أيام أي بزيادة نسبة 14 % ( بما يناهز 731 طن) مقارنة مع السنة الفارطة التي بلغت 4489.08 طن( 2017).

-أما بالنسبة للجهة الغربية التي تتكلف بتجميع نفاياتها شركة سيطا البوغاز، وتضم مقاطعة المدينة ومقاطعة السواني، فقد تحددت كمية النفايات التي تم تجميعها خلال أيام العيد في 3464.96 طن  أي بزيادة نسبة 24% (بزيادة فاقت 800 طن) مقارنة مع سنة 2017  التي وصلت كمية النفايات التي تم تجميعها إلى 2630.90 طن ( 2017).

هذا مع  ضرورة التأكيد على أن عملية تجميع النفايات بمختلف مستوياتها التقنية و اللوجيستية  و البشرية والتحسيسية قد تم تنفيذها وفق خطة عمل استباقية، من طرف كل المتدخلين المعنيين بحسب اختصاصه  تراعي كل الضوابط الصحية وسلامة السكان والبيئة .

ولنجاح هذه العملية جندت جماعة طنجة والمقاطعات الأربع بتعاون مع شركتي النظافة ( سيطا بوغاز وصولمطا) مجموعة من الإمكانات المادية واللوجيستيكية، بحيث واكبت لجنة تتبع أشغال النظافة المتكونة من مصلحة النظافة بالجماعة وخلايا النظافة التابعة للمقاطعات بالإضافة إلى المصلحة الدائمة للمقاربة والتي سهرت على هذه العملية مند انطلاقها جميع مراحل تنفيذ خطط العمل المتفق عليها في الاجتماعات التقنية المخصصة لهاته العملية، و عاشت مع عمالها لحظات تتبع  وكيفية التدخل التي انطلقت الساعة الثانية بعد زوال يوم العيد،كما أن الشركتين قامت بمجموعة من التدابير يوم العيد وهي:

- اكترت الشركتين  عددا من الشاحنات  توزعت بين شاحنات الأشغال، والشاحنات الصغيرة ، وشاحنات حمل الصناديق و جرافات.

- كانت هناك زيادة في عدد العمال مع إحداث وحدة للتدخل السريع.

-كان هناك تنسيق مستمر مع خلايا المراقبة ومصلحة النظافة.

- عملية الغسل انطلقت يوم العيد مع توزيع مادة الكلور رغم عدم كفايته.

- قامت الشركتين بتوزيع عدد كبير من الأكياس البلاستيكية على المواطنين لتسهيل عملية جمع النفايات.

- أطلقت الشركتين  حملة تحسيسية لفائدة سكان المدينة، وذلك بهدف توعية المواطنين بأهمية استعمال الأكياس البلاستيكية المخصصة لهذه المناسبة الدينية، وإبلاغهم بموعد انطلاق عملية جمع النفايات الذي كان ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال،مؤكدة أنها عبأت جميع الوسائل والموارد البشرية لإنجاح هذه العملية مع إحداث الشركتين صفحة بمواقع التواصل الاجتماعي FacBook بغية التواصل أكثر مع الساكنة.

- الاستعدادات هذه السنة كانت أفضل من السنة الفارطة حيث أنه رغم ارتفاع كمية الأزبال استطاعت الشركتين أن تعود إلى الوضعية العادية في ظرف 16 ساعة عوض 24 ساعة في السنة الفارطة وهذا راجع إلى تضافر جهود جميع الأطراف المعنية.

وقد تبين أن استعداد المتدخلين في هذا اليوم كان وفق خطة العمل المتفق عليها  للتدبير المعقلن و الضوابط الصحية  التي تراعي سلامة السكان و البيئة ، بتعبئة و استعداد متميزين  أنتجا منظومة من التدخلات  اتبعت  قواعد مهنية وصحية ،كما أن تفاعل شركات النظافة كان إيجابيا.

وفي هذا الصدد أكد السيد التمسماني نائب عمدة طنجة المسؤول عن قطاع النظافة إثر ترأسه لاجتماع تقييمي للجنة تتبع أشغال النظافة بتاريخ  28 غشت 2018 بمقر الجماعة، على ضرورة الاستفادة من تجارب السنوات الفارطة لتحسين وتجويد خدمة النظافة في السنوات القادمة.

لكل مناسبة تحديات وإكراهات ومقاصدـ،تعمل كل إدارة ومؤسسة على تجاوزها وكسب رهانها ومناسبة عيد الأضحى تعد أكبر التحديات لكل مدينة من حيث مستوى نظافة شوارعها خاصة أيام العيد. ويتفق الجميع على أن سلوك المواطن يمثل قطب الرحى بالنسبة لأي مجهود يستهدف الحفاظ على البيئة وعلى الصحة العامة، ولذا فإن المسؤولية تقع رأسا وبشكل عيني على كل فرد سواء من خلال التزامه بقواعد الصحة والحفاظ على البيئة ومساهمته في رونق وجمالية محيطه أو بالتحسيس بضرورة انتهاج هذا المنحى، أو على نحو أكثر فاعلية عمله على إخطار السلطات المسؤولة عن أي خرق قد يطالها .

ألبوم: 
مشاركة: