مشاركة جماعة طنجة في فعاليات الملتقى الوطني الثاني حول ظاهرة الهجرة بتطوان-مرتيل

نظمت المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية ومؤسسة كونراد أدناور الألمانية و الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وبشؤون الهجرة، و بشراكة مع مؤسسات حكومية و غير حكومية و طنية و دولية و الجماعات الترابية و جامعة عبد المالك السعدي، الملتقى الوطني الثاني حول ظاهرة الهجرة تحت شعار: “الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير ظاهرة الهجرة: الحلول والإكراهات” وذلك خلال يومي 29 و 30 يونيو 2018 بمدينتي تطوان ومرتيل. بهذه المناسبة مثلت السيدة عائشة مجاهد رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلاقة مع المجتمع المدني،جماعة طنجة نيابة عن عمدتها في فعاليات الملتقى الوطني ،إلى جانب فعاليات تمثل هيئات دولية مختصة بشؤون الهجرة والمهاجرين و ممثلين عن القطاعات الرسمية المعنية.

 هذا الملتقى الذي جمع خبراء وباحثين، مغاربة وأجانب، وكذا مهتمين بقضايا الهجرة يندرج في إطار حرص المؤسسة المتوسطية وشركائها على تسليط الضوء على المقاربة المغربية لمعالجة هذه الظاهرة العالمية التي استفحلت بين أوساط الشباب بسبب وطأة الفقر والمجاعة والحروب، وتفشي الأمراض والأوبئة بحثا عن آفاق أرحب لتحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية.

كما طرح  الملتقى تنزيل مختلف مؤسسات الدولة للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، وما تم إنجازه بالأرقام على مستوى الوزارة المكلفة ومختلف المؤسسات والمجتمع المدني، من أجل الخروج بتوصيات تمهيدا للملتقى الدولي الذي يرتقب انعقاده في شهر دجنبر على تراب المملكة تشترك فيه المملكة شرف ترأسه إلى جانب ألمانيا والذي سيخرج بميثاق دولي حول الهجرة.

وللإشارة فإن جميع الفعاليات أشادت بالمقاربة الإنسانية للمملكة المغربية لمعالجة ظاهرة الهجرة العابرة للقارات، باعتبارها تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال حماية حقوق الإنسان، والتي تعتبر الهجرة جزءا لا يتجزأ منها، وتتجسد بشكل ملموس في الخطب الملكية السامية، حيث ما فتئ جلالته في جميع المناسبات يدعو المنتظم الدولي للانخراط القوي في معالجة هذه الظاهرة تفاديا لما قد تسببه من كوارث ومآسي إنسانية، معتبرا أن ذلك يدخل ضمن واجبات الدول الأوربية التي تعتبر سببا رئيسيا فيما تعانيه الدول الإفريقية من تخلف وفقر وارتماء في أحضان التطرف والإرهاب.

ومن جهة أخرى، فإن المقاربة الإنسانية التي اعتمدها المغرب لمعالجة ظاهرة الهجرة تندرج في إطار التزام بلادنا تجاه أشقاءنا في القارة الإفريقية، فالاهتمام الذي تعهد به المغرب تجاه المواطن الإفريقي من أجل تحسين ظروف عيشه داخل وطنه، هو نفسه الذي يحظى به المهاجرون الأفارقة في المغرب، خلافا لما يعانونه في العديد من مناطق العالم، ومن ثم كان المغرب من بين أول دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين من جنوب الصحراء، وفق مقاربة إنسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم.

هذا وكان اللقاء مناسبة بالنسبة للمشاركين للاستماع إلى العديد من العروض الرسمية والأكاديمية التي تسلط الضوء على الدور الريادي للمملكة المغربية في معالجة هذه الظاهرة ، فضلا عن الاستماع إلى العديد من الشهادات والتجارب التي قامت بها منظمات غير حكومية لمواكبة المهاجرين غير الشرعيين من أجل صيانة كرامتهم وحقهم في العيش الكريم.

 

ألبوم: 
مشاركة: