المركز الثقافي أحمد بوكماخ: صوت وصورة

صورة kaoutar

شهدت مدينة طنجة، بتاريخ 22 أكتوبر 2016 حدثا ثقافيا بارزا بافتتاح المركز الثقافي، الذي أطلق عليه اسم الأديب والمربي “أحمد بوكماخ”، بحضور جمهور عريض من المثقفين والشعراء والفنانين المغاربة والأجانب.

ويشكل افتتاح هذا الصرح الثقافي البديع علامة فارقة في مسار تعزيز البنيات التحتية الثقافية بالمنطقة وتعزيز موقع طنجة، المدينة الغنية بتنوعها الحضاري والمعماري، والاستفادة من الثراء الوافر لروافدها الثقافية المغربية المتنوعة وكذا تكريس ونشر ثقافة الجمال والأصالة.

وإطلاق اسم “أحمد بوكماخ ” على المركز هو تكريم واعتراف بجميل هذا الكاتب المبدع والمربي، الذي ترك للمجتمع المغربي وللحقل الثقافي المغربي سيلا من الأعمال الأدبية والمسرحية غرست في مختلف الأجيال قيم السلام والتسامح وقبول الآخر وتدبير الخلاف وحب الوطن، كما أرشدهم على كل دروب المعرفة.

وبمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للمجلس الإداري للمركز الثقافي أحمد بوكماخ، يوم الجمعة 06 أبريل 2018، تم الافتتاح بكلمة للسيد محمد البشير العبدلاوي رئيس المجلس الجماعي لطنجة باعتباره رئيسا المجلس الإداري، وتقديم عرض مصور حول نشاط المركز، بالإضافة إلى عرض حصيلة قرابة السنة ونصف من عمل هذه المؤسسة الثقافية الوطنية، التي تمكنت من استقطاب مجموعة  من المهرجانات الثقافية والفنية وغيرها من الأنشطة والفعاليات في أبعادها الوطنية والعربية والإفريقية.

وفي هذا الإطار فقد استفاد من خدمات المركز وفضاءاته عدد كبير من الجمعيات والإطارات والهيئات والمؤسسات، بلغ 63 جمعية، كما احتضن 13 مهرجانا، واستقبل أنشطة 8 مدارس، و15 نشاطا حزبيا، ما بين ملتقيات ومؤتمرات تم تنظيمها في كنف هذه المؤسسة.

موازاة مع ذلك، حقق المركز تراكما لافتا على مستوى المهرجانات الفنية، حيث أقيمت العديد من المهرجانات ذات الصيت العالمي، من قبيل إقامة عروض فن الجاز مع الكناوة، وعرض للطقطوقة الجبلية، فضلا عن عروض متنوعة لفن الطرب الأندلسي، وعرض رائع لاوركسترا الفيلارمونيك، وعرض الرقص الهندي، وعرض للموسيقى الإفريقية في إطار مهرجان كناوة، وعروض للطرب الأصيل، وأغاني الشباب وكذا عروض سينمائية، ومنتديات التوجيه بالنسبة لفئة الشباب، إلى غير ذلك من المؤتمرات والملتقيات  والمنتديات الفكرية، والورشات التي تهدف إلى خلق فرص مواتية لتنمية الحس الفني والجمالي لدى الأطفال، عبر ورشة مسرح أطفال أحمد بوكماخ، بما يمكنهم من تفجير مواهبهم والتعبير عن قدراتهم الذاتية.

كما تمت استضافة عروض فكاهية ومسرحية هادفة، حققت تفاعلا واستجابة كبيرين من لدن ساكنة مدينة طنجة، بمشاركة فنانين مغاربة بقيمة عالية، نذكر من بينهم محمد الخياري، حنان الفاضلي، حسن الفذ، الحسين بنياز، سعيد الناصري، بنات لالة منانة، إلى جانب مسرحيات أخرى كانت مناسبة لاستقطاب جمهور واسع ومتنوع.

كما تعزز المركز بفضاء جديد، هو متحف أحمد بوكماخ، الذي تكرمت أسرته الفاضلة بتقديمه هبة للمركز، وفاء من أسرة المرحوم لذكراه الطيبة، وبالمناسبة فقد أصبح هدا المتحف قبلة لزوار المركز والعديد من مختلف الأجيال وتلامذة وطلبة المؤسسات التعليمية بالمدينة وزوارها.

وفي إطار التسويق لأنشطة المركز، والتعريف به، وبالمجهود الكبير الذي يباشره المشرفون على تسييره والعاملون به، فإنه يسعى إلى فتح آفاق التعاون والشراكة مع هيئات ومنظمات وجمعيات وطنية ودولية، حيث تم إبرام مجموعة من الاتفاقيات، أهمها اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة، والتي سيوقعها المجلس الجماعي في القادم من الأيام. ويبقى طموح المركز كبيرا ومفتوحا على المستقبل، بما سيمكنه من مباشرة أنشطة ثقافية وفكرية وفنية منتظمة وقارة، وكذا استضافة مفكرين ومثقفين وكتاب وشعراء وطنيين وعالميين.

 وفيما يخص آفاق العمل والمشاريع المستقبلية، تم عرض البرنامج السنوي لجمعية المركز الثقافي أحمد بوكماخ لهذه السنة 2018،  يضم  مجموعة من المحاضرات والندوات وعروض فنية وسينمائية، بالإضافة إلى أنشطة فنية وثقافية بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وذكرى المولد النبوي، وكذا إصدارات مجموعة من الكتب، وورشات متنوعة، إلى غير ذلك..

ويعتبر المركز بأنشطته وبرامجه، المنارة الثقافية الجديدة، التي تعزز البنيات التحتية الثقافية المحلية والوطنية، تأتي لتلبية تطلعات المثقفين والفنانين المغاربة بشكل عام، وممتهني وعشاق الثقافة بمختلف مظاهرها بطنجة على وجه الخصوص، وتمكينهم من عرض أعمالهم وإبداعاتهم، وكذا لتوفير مساحة لساكنة المدينة للاطلاع على مستجدات الحياة الثقافية ولقاء أهل الثقافة والفن وتحقيق التبادل الروحي والإنساني والثقافي بين المهتمين بالشأن الثقافي.

- المركز الثقافي أحمد بوكماخ: صوت وصورة (فيديو)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاركة: