المحاضرة الثامنة من الدورة التكوينية للموظفين المقبلين على اجتياز امتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2017 في مادة المنازعات الإدارية

استكمالاً  لسلسلة المحاضرات ضمن الدورة التكوينية التي تنظمها جماعة طنجة لفائدة الموظفين الذين يتوفرون على الشروط النظامية لاجتياز امتحانات الكفاءة المهنية برسم سنة 2017، ألقى الأستاذ عبد الكبير يحيا محاضرة تحت عنوان "المنازعات الإدارية".

وقد اعتبر في البداية أن القضاء الإداري المغربي يشكل مستوى التطور الديمقراطي الذي وصل إليه المغرب، فتطور القضاء الإداري في أي دولة يدل على مستوى العدالة فيها، لأنه ينظم علاقة بين طرفين غير متكافئين الدولة و الأفراد خاصة مع تطور العلاقة بينهما من العلاقة السلطوية إلى علاقة تعايش و احترام لحقوق المواطن.

وقد شكل صدور قانون 90-41 القاضي بإنشاء المحاكم الإداري نقلة نوعية في تاريخ القضاء المغربي لأنه يعتبر بداية انتقال المغرب من نظام القضاء الموحد نحو نظام القضاء المزدوج. و بعد إحداث المحاكم الإدارية أصبحت هي المختصة بالمنازعات الإدارية، و بقيت المحاكم العادية مختصة بالمنازعات الخاصة، ويسمى القضاء الذي يختص بحل المنازعات الإدارية بالقضاء الإداري و ينقسم إلى شقين:

قضاء التعويض ( يطالب فيه الأفراد بتعويض الضرر الذي لحقهم من جراء عمل إداري)

- قضاء الإلغاء ( يطالب فيه الأفراد بإلغاء قرار إداري مشوب بأحد عيوب عدم الشرعية)

وقد قسم الأستاذ محاضرته إلى محورين:

المحور الأول: سير المحاكم الإدارية وأسباب إنشاءها، وهنا ركز على كيفية تأليف المحاكم الإدارية انطلاقا من المادة الثانية من قانون رقم 41-90.

المحور الثاني: اختصاصات المحاكم الإدارية، حيث وزع المشرع المغربي الاختصاصات في المنازعات الإدارية حسب المادة الثامنة من القانون رقم 90.41، بين كل من المحاكم الإدارية ومن بينها محكمة الرباط الإدارية التي لها وضعية خاصة حسب المادة 11من القانون رقم 90.41، ومحاكم الاستئناف الإدارية ومحكمة النقض. 

وخلص في الأخير إلى أن القضاء المغربي لم يصل إلى مستوى ازدواجية القضاء كما هو متعارف عليه، حيث لازال يحمل سمات الوحدة، سواء على الصعيد الهيكلي بوجود وحدة القمة بين جهتي القضاء الإداري و القضاء العادي، وهذا الوضع غير سليم لأن ازدواجية القضاء تستدعي التدرج في التقاضي على ثلاث درجات إدارية بوجود هيئة عليا للقضاء الإداري مستقلة عن القضاء العادي، كما أن من خصائص ازدواجية القضاء وجود محكمة التنازع و هذا ما يفتقر إليه المغرب، وبصدور الدستور الجديد الذي جاء متقدما أصبح إصلاح القضاء ضرورة حتمية لمواكبة التطور الذي يسعى إليه المغرب.

ألبوم: 
مشاركة: